إعلان 02-03-2026

ملتقى وطني احتفاءً باليوم العالمي للغة الأم واليوم العربي للغة العربية

في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للغة الأم واليوم العربي للغة العربية، نظمت جامعة تلمسان اليوم الأحد 01 مارس 2026 ممثلة في مركز التعليم المكثف للغات وبالتعاون مع مخبر SILAD – فرقة تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وتحت إشراف الأستاذة الدكتورة نسيمة سعيدي، ملتقى وطنيًا موسومًا بـ: "أصوات الجدود... بلا حدود: ترانيم الجذور وجسور المستقبل"، تحت الشعار: "من أصوات الأجداد إلى لغة العلم: تراث يجمع العالم"، بحضور الأستاذ علي حمزة شريف نائب مدير الجامعة للعلاقات الخارجية والأستاذة وسيلة مورو عميدة كلية اللغات الأجنبية وجمع من الأساتذة والطلبة والضيوف.
يأتي تنظيم هذا الحدث تجسيدًا لالتزام الجامعة بترسيخ الوعي بأهمية اللغة في صون الهوية الوطنية وتعزيز الحوار الحضاري، وإبراز مكانة اللغة الأم واللغة العربية باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء الإنسان والانفتاح الواعي على العالم.
افتتح الملتقى الأستاذ علي حمزة شريف نائب مدير الجامعة للعلاقات الخارجية، بكلمة أكد فيها أن اللغة تتجاوز كونها أداة للتواصل لتمثل وعاءً للذاكرة الجماعية ورافداً أساسياً للتنمية الثقافية، مشدداً على دور الجامعة في حماية التنوع اللغوي وتعزيز حضور العربية أكاديمياً. وفي سياق متصل، أضافت الأستاذة وسيلة مورو عميدة كلية اللغات الأجنبية، كلمةً أكدت فيها على دور الكلية في مد جسور التواصل بين اللغات، معتبرة أن الاحتفاء باللغة الأم هو احتفاء بالذات وأن التمكن من اللغة العربية واللغات الأجنبية هو المفتاح الحقيقي للانفتاح الواعي على العالم دون انصهار أو فقدان للهوية.
عرف الملتقى مشاركة نوعية لنخبة من الباحثين والمختصين، يتقدمهم رئيس المجلس الأعلى للغة العربية الأستاذ الدكتور صالح بلعيد، الذي قدم مداخلة عن بُعد حول واقع اللغة العربية في ظل التحولات المعاصرة، مؤكدًا ضرورة الجمع بين الأصالة والتجديد في خدمتها، كما أضفى الحضور الدولي بُعدًا مميزًا على الفعالية من خلال مشاركة الأستاذة جوليا من جمهورية الصين الشعبية، التي عرّفت باللغة الصينية وخصوصياتها الثقافية، والأستاذة موريين من الولايات المتحدة الأمريكية، التي عرضت تجربة تعليم اللغات في البيئات متعددة الثقافات، مبرزةً أهمية اللغة في بناء جسور التفاهم الإنساني.
لم يخلُ الحدث من لمسة إنسانية مؤثرة، حيث شارك أطفال روضة «جزيرة الملائكة» بعرض لغوي عفوي جسّد براءة اللغة في بداياتها الأولى، مؤكدًا أن رعاية اللغة تبدأ منذ الطفولة.
في ختام أشغاله، أكد المشاركون أن صون اللغة الأم يمثل ضمانة لاستمرار الهوية الثقافية وأن اللغة العربية، بما تمتلكه من عمق حضاري ومرونة معرفية، قادرة على مواكبة التحولات الراهنة والإسهام الفاعل في إنتاج المعرفة، كما جدّدت جامعة تلمسان التزامها بمواصلة المبادرات الهادفة إلى ترسيخ ثقافة التنوع اللغوي وتعزيز التبادل الثقافي والعلمي، تكريسًا لدورها فضاءً للتلاقي الحضاري وبناء الجسور بين الشعوب